Springe zum Hauptinhalt

قائمة حصر التراث الثقافي غير المادي السوداني

 

الرقصات الصوفية والطقوس
انشطة اجتماعية, in Eastern Sudan / جميع أنحاء السودان | معترف بها محلياً

تبدأ حلقة ذّكر الشيخ حمد النيل بموكب يتحرك صوب الضريح من الجهة الشرقية، بضربات

نوبة بطيئة وترديد إسم الله بصورة متثاقلة فيها مَدْ وتطويل، ثم تتبعها إيقاعات آلة الطار والطمبل

والكاس ببطء وبشكلٍ غير مُنتظم. ولكن كلما سار الموكب إلى الأمام إنتظمت الإيقاعات وعلت

وتسارعت. عندما يصل موكب الذكر أمام الضريح يتوقف فجأة، ويتجمّع المُريدون فيرفعوا

أيديهم بالدعاء والفاتحة. بعدها يعودون إلى الساحة الموجودة أمام الضريح التي يوجد فى

منتصفها صارية راية منتهية بهلال أبيض فى قمتها، وتقف على قاعدة حجرية دائرية، حيث

تتشكّل حلقة الذكر من حولها، ومن ثمة يبدأ الذكر الذي يستمر لساعات طويلة.

عندما تميل الشمس نحو المغيب، تتوجه أنظار جمهور حلقة ذكر مقابر الشيخ حمد النيل جهة

الشرق الجغرافي المواجهة لمدخل ضريحه، حيث على بُعد حوالي

60

متر وعلى الطريق

الترابي المؤدِّى إلى الضريح تظهر من بعيد رايتان خضراوان. إثنان من الحيران يقفان مُمسكان

بهاتين الرايتين ذات الحواف الحمراء والمكتوب عليهما باللون الأصفر "لا إله إلا الله محمد

رسول الله الجيلي حبيب الله". يقف هذان الحواران متباعدين عن بعضهما ببضعة أمتار

ومستقبلين قبة الشيخ ناحية الغرب، وهما يرتديان جلابيب خضراء بأطراف حمراء أو سوداء.

على هذه الوقفة لهذين الحوارين ينتظم وقوف بقية الحيران والمُريدين فى موكب الذِّكر.

ويحرصون على الإصطفاف وفقاً لنظام تراتبي دقيق.

أمام الصف الأول بين الرّايتين يقف أربعة مُريدين كبار فى السن، ويصطف من خلفهم مجموعة

من الحيران بموازاة الرّايتين، يرتدون أزياء متنوّعة يتوسطهم حوار من ذوي الإحتياجات

الخاصة. وخلفهم صفان آخران من المُريدين والحيران بأزياء شديدة التنوع، يعقبهم حاملو أدوات

موسيقية تقليدية تتكوّن من النوبة والطار والطمبل والكاس، يلي ذلك صفوف أخرى من

المُريدين. كما توجد إمرأة كبيرة شديدة الحماس ترتدى ثوباً أصفر فى الصف الأخير. وعلى

جانبي الموكب يقف مُريدون آخرون كَمَنْ يشكل حماية للموكب. أمام كل هذا يوجد حوار

بالجلباب الأخضر والحواف السوداء يحمل عصاً ويقوم بدور إفساح الطريق للموكب أثناء

مسيرته فى أتجاه القبة.

يبدأ الذّكر مع تحرك الموكب بضربات نوبة بطيئة وترديد اسمه الله بصورة متثاقلة فيها مَدْ

وتطويل، ثم تتبعها إيقاعات آلة الطار والطمبل والكاس ببطء أيضاً وبشكلٍ غير مُنتظم. ولكن

كلما سار الموكب إلى الأمام انتظمت الإيقاعات وعلت وتسارعت، ويتغير ترديد الموكب كله

من اسم "الله" المطوّل مُفرداً، إلى ترديد الجزء الأول من الشهادة "لا إله إلا الله"، يتبعها مباشرةً

ترديد مجموعة أخرى تنطق "الله"، وذلك فى شكل إيقاعي متناغم مع أصوات الآلات الموسيقية

المصاحبة.

يصل عرض الذِّكر ذروته عند الاقتراب من الضريح، ويكون وقتها حاملو الرّايات الخضراء

قد تقدموا الموكب نحو القبّة، وتتجلّى تلك الذروة أكثر ما تتجلى من بين المشاركين فى الموكب

فى شخص الحوار من ذوي الإحتياجات الخاصة، حيث يبدو فى قمّة نشوته كأنما عاد صحيحاً.

عندما يصل موكب الذكر أمام الضريح يتوقف فجأة، ويتجمّع المُريدون فيرفعوا أيديهم بالدعاء

والفاتحة. ثم يتوجهون بعدها إلى مقام الشيخ عبد الله سعيد القادري، الذي يكون الموكب قد مرّ

بجانبه قبل قليل فى طريقه لقبة الشيخ حمد النيل، فيكررون أمامه الدعاء والفاتحة، ويتبعونها

بالدعاء لعدد من الشيوخ. بعدها يعودون إلى الساحة الموجودة أمام الضريح التي يوجد فى

منتصفها صارية راية منتهية بهلال أبيض فى قمتها، وتقف على قاعدة حجرية دائرية، حيث

تتشكّل حلقة الذكر من حولها، ومن ثمة يبدأ الذكر الذي يستمر لساعات طويلة.

اتصل

NCCH (National Council for Culture Heritage and the Promotion of National Language
assadhajam@yahoo.com

جاليري